النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

382 مليون مسافر عبروه خلال 32 عامًا

العدد 11162 الخميس 31 أكتوبر 2019 الموافق 3 ربيع الأولى 1441

جسر الملك فهد.. دور متنامٍ في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية

رابط مختصر

يُعد جسر الملك فهد الذي يربط المملكة العربية السعودية بمملكة البحرين من أطول الجسور في الشرق الأوسط، كما أنه أكثر جسور العالم تكلفة، إذ بلغت كلفة إنشائه 564 مليون دولار، و في الوقت ذاته يُعد من أهم المنافذ على مستوى دول الخليج العربي من حيث كثرة المسافرين وعبور الشاحنات، وعُدّ من المنجزات الحضارية الكبرى على الصعيد المعماري في المنطقة في العصر الحالي.
هذا الجسر البحري الأهم عالميًا يصل بين طرفي اليابسة، إذ استغرق التفكير فيه والدراسات اللازمة له 25 عامًا، واستغرق تنفيذه أربع سنوات ونصف السنة، ويبلغ طول الجسر نحو خمسة وعشرين كيلومترًا، ويبدأ من منطقة العزيزية جنوب منطقة الخبر الى منطقة البديع في البحرين.
يبلغ طول الجسر نحو 25 كيلومترًا وبعرض 23.2 متر. افتتح الجسر رسميًا في 25 نوفمبر 1986، وأسهم في تحقيق العديد من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للبلدين الشقيقين؛ السعودية والبحرين، وكذلك لدول مجلس التعاون الخليجي.
وفي يناير 2019 أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد أن عدد المسافرين الذين عبروا الجسر خلال 32 عامًا بلغ أكثر من 382 مليون مسافر، بمعدل 74,000 مسافر يوميًا، وفي العام نفسه سجل الجسر أعلى رقم عبور منذ افتتاحه في 1986، إذ بلغ عدد المسافرين في العام 2019 عن طريق جسر الملك فهد 2,918,993 مسافرًا.
تعود فكرة إنشاء الجسر إلى عام 1965، عندما قام المغفور له بإذن الله تعالى الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية باستقبال صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء خلال زيارة للمنطقة الشرقية، وقد أبدى الشيخ خليفة رغبته في بناء جسر يربط السعودية بالبحرين، الأمر الذي وافق عليه الملك فيصل وأمر بتشكيل لجنة مشتركة بين الدولتين لدراسة إمكانية تنفيذ مشروع جسر يربط بين البلدين.
وبعد تولي المغفور له بإذن الله الملك خالد بن عبدالعزيز الحكم في السعودية أكمل الاستشاريون والفنيون دراسة المشروع، ومن ثم وافق الملك خالد بن عبدالعزيز على إنشاء الجسر، وقد بدأ العمل الرسمي 1981 بالتوقيع مع الشركة الهولندية بلاست نيدام في بناء الجسر، وبدأ العمل الفعلي يوم 29 سبتمبر عام 1981، وتم تثبيت أول قاعدة من قواعد الجسور في يوم الأحد 27 فبراير 1982، بينما تم افتتاح الجسر يوم الأربعاء 1986/‏11/‏26.
يشمل الجسر 345 ألف متر مكعب من الإسمنت، و25 ألف طن من الخرسانة المسلحة، و10 آلاف طن من الفولاذ مسبق الإجهاد، وهي كميات استخدمت في إنشاءات الركائز والقواعد الأساسية والتجسيرات، كما بلغ مجموع التربة التي رفعت خلال الإنشاءات حوالي 9.5 مليون متر مكعب.
وبلغت تكاليف الكيلومتر الواحد من السدود الركامية المكوّنة للجسر 68 مليون ريال. كما استخدم لتثبيت دعامة واحدة بالجسر 6 كيلومترات من المواد الجوفية و9 آلاف عينة و16 ألف تجربة وعملية مختبرية و8 آلاف صفحة لتسجيل النتائج، ووصل عدد القوى العاملة التي استخدمت بالجسر في ذروة عمليات التنفيذ خلال السنوات الأربع 1500عامل في البحرين.
تضفي الجزيرة الوسطية طابعًا سياحيًا على الجسر؛ بسبب المرافق الترفيهية المنوعة التي تضمّها التي تجعلها مقصدًا للزائرين. وتقع الجزيرة الصناعية التي تتخذ شكل الساعة، والمكونة من 4 سدود ركامية، في منتصف الجسر، ما يعيد الأنفاس المحبوسة للعابرين، إذ تحيط بها المياه ويصل عمقها في بعض الأماكن إلى 12 مترًا.
تتميز الجزيرة الصناعية بأنها مقصد السياح من كلا الجانبين، إذ تتكوّن من جزءين مساحة كل منهما ستة كيلومترات مربعة، تضم مطاعم متنوعة ومحلات تأجير السيارات وبنوكًا ومكاتب سفريات ومكاتب لشركات الاتصالات، بالإضافة إلى قاعة الضيوف، كما تشتمل على الحديقة التي تعد متنزهًا لزوار الجزيرة.
كما أسهمت الخدمات التي وفرتها مؤسسة الجسر في سهولة الحركة على الجانبين، وتتمثل في شق طريقين على جانبي الجزيرة صمّما للمساعدة على سهولة وسرعة التدفق الضروري، هذا بالإضافة إلى معابر لسيارات الركاب تفصلها عن السيارات المخصصة للشحن. وهناك مجموعة من الأبنية ومجزآت علوية لتسهيل حركة السير والمرور، ومناطق لوقوف السيارات ومعابر للمشاة.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد في الجزيرة الصناعية مكاتب للإدارات الحكومية والجمارك والجوازات والأمن العام وسلاح الحدود والدفاع المدني، وأبنية الإدارة العامة للجسر ومسجد والخدمات المرافقة، ومعمل تحلية المياه ومعمل معالجة القاذورات، ومهبط للطائرات المروحية. وتم إنشاء مركزي المعلومات بالجانبين لإيضاح المعلومات الموثقة عن إنشاء الجسر ومراحله والإحصاءات والأفلام والصور والمجسمات.
وكشف مدير عام المؤسسة العامة لجسر الملك فهد المهندس عماد المحيسن، في تصريح سابق له، عن تحقيق جسر الملك فهد منذ مطلع العام الجاري 2019 رقمًا قياسيًا في أعداد المسافرين، كان آخرها تسجيل أعلى رقم عبور للمسافرين في الاتجاهين منذ افتتاح الجسر بـ119,320 مسافرًا، وأعلى رقم عبور للمسافرين باتجاه السعودية منذ افتتاح الجسر بـ77,003 مسافرين يوم السبت الموافق 6 أبريل 2019، وأعلى رقم عبور للمسافرين في الاتجاهين ليومين متتالين بـ228,421 مسافرًا يومي الجمعة والسبت الموافق 5-6 أبريل 2019، وثاني أعلى رقم عبور للمسافرين باتجاه البحرين منذ افتتاح الجسر بـ59,690 مسافرًا يوم الجمعة 5 أبريل 2019، وذلك وفق إحصاءات جوازات جسر الملك فهد بالجانب السعودي.
وقال المحيسن في تصريح سابق إن المؤشرات بيّنت للربع الأول من هذا العام زيادة بأكثر من 6% في أعداد المسافرين عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهو امتداد للزيادات السنوية التصاعدية، إذ بلغ المعدل اليومي للمسافرين لهذا العام حدود 80 ألف مسافر يوميًا، وهو الأعلى منذ افتتاح الجسر عام 1986.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا