تدشين تقرير برنامج التنمية البشرية لعام 2010 ببيت الأمم المتحدة
البحرين ضمن «بلدان التنمية البشرية المرتفعة جداً»
جدول يبين أرقام التنمية البشرية غير المرتبطة بالدخل عربياً
كشف تقرير التنمية البشرية 2010 للأمم المتحدة ان مجموعة من الدول عربية, أحرزت تقدما بارزا على مستوى التنمية البشرية، مع بقاء تحديات ضخمة على هذا المستوى.
وصنفت البحرين ضمن فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا وجاءت دولة الامارات العربية المتحدة في المركز الاول بين الدول العربية وفي المرتبة 32 على الصعيد العالمي مما يجعلها في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا، وحلت قطر والبحرين في المركزين 38 و39.
وتندرج خمس دول عربية من بين العشر في العالم التي سجلت «اكبر قدر من التطور» بحسب مؤشر التنمية البشرية مقارنة بنقطة الانطلاق قبل 40 عاما، بحسب التقرير.
وقد احتفل بيت الأمم المتحدة يوم أمس بتدشين تقرير التنمية البشرية تحت رعاية وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تزامناً مع احتفال الأمم المتحدة بتدشين تقرير برنامج الامم المتحدة الانمائي للتنمية البشرية لعام 2010 بعنوان (الثروة الحقيقية للأمم مسارات إلى التنمية البشرية) وتم خلال مؤتمر صحفي تخصيص فقرة من برنامج التدشين لتحليل المعلومات والبيانات والانجازات الخاصة بمملكة البحرين قدمها خبير الامم المتحدة الدكتور عبدالحميد نوار.
وأشار السيد آغا المنسق المقيم لأنشطة برامج الامم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي إلى أن البحرين حققت معدلات فوق التوقعات بمجال التنمية البشرية وورودها بالمرتبة 39 هذا العام بعد أن كانت 38 في العام الماضي لا يعني تراجعها في التنمية البشرية والمؤشرات الموجودة والمدعمة بالإحصائيات خير دليل، سيما وأن الترتيب يخضع لعدة أمور منها تقدم بعض الدول في هذا المجال.
ولفت سيد آغا إلى أنه سيتم إعداد تقرير خاص ومفصل بإنجازات البحرين خلال الأيام القادمة يتضمن إنجازاتها في مجال التنمية البشرية.
وقال كريم الشكر وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية خلال المؤتمر الصحفي إن تبوؤ مملكة البحرين (وفقاً لما ورد في التقرير) ضمن المراكز المتقدمة والمرتفعة من بين دول العالم في مجال التعليم والصحة والبيئة والصحة وتمكين المرأة والأمن البشري والاستدامة وحقوق الانسان المشاركة الجامعة والرفاه المدني والمجتمعي والنمو السكاني والعمل اللائق والموارد والالتزامات المالية والاقتصادية والبنية التحتية والسعي للحصول على تقنية المعلومات والاتصالات المتقدمة يزيدنا حرصا على مواصلة العمل في الارتقاء وتطوير كافة المجالات التنموية وخاصة البشرية منها.
وأكد أن الحكومة وضعت خططا متكاملة للتنمية الحضرية بمختلف ابعادها البشرية والاقتصادية وفق برنامج عملي مدروس يأخذ بعين الاعتبار التوزيع العادل لفوائد التنمية وتطوير مناخ الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص للقيام بدوره والارتقاء بمستوى التعليم، وتوفير المسكن الملائم لذوي الدخل المحدود، واستمرار النهوض بمنظومة الرعاية الصحية ومختلف الخدمات الاجتماعية وترسيخ ثقافة وقيم التميز في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية للارتقاء بمستوى الاداء فيها، وفي هذا الصدد ومن منطلق التزامات بلادي الوطنية والدولية، فقد قامت بتقديم تقريرها الثالث الى الامم المتحدة خلال دورة الجمعية العامة الخامسة والستين حول تنفيذ الاهداف الانمائية للألفية، حيث جاء هذا التقرير ليؤكد مساهمة مملكة البحرين لتحقيق المنجزات الوطنية في سبيل تحقيق اهداف الالفية بحلول عام 2015.
ومنحت الامم المتحدة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء جائزة تحقيق الاهداف الانمائية خلال الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2010 التي تؤكد على سلامة الخطط والتدابير المتخذة نحو بلوغ اهداف الالفية قبل موعدها المحدد مما يزيدنا همة ومثابرة في العمل الدؤوب لتحقيق تلك الغاية.
وأضاف ان حكومة مملكة البحرين التي لطالما اعتبرت الامم المتحدة مصدراً ملهماً في توفير الخبرات الفنية بما تقدمه من مساعدات مهمة واساسية لتنفيذ سياسات التنمية في البلاد، تثمن عاليا وجود مكتب الامم المتحدة الانمائي والدور المهم الذي يقوم به في تنمية الكوادر البحرينية وتنفيذ برامج الامم المتحدة مع الوزارات ومؤسسات الدولة على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقدم خلال المؤتمر الصحفي خبير الامم المتحدة الدكتور عبدالحميد نوار عرضاً تضمن تحليل المعلومات والبيانات والانجازات الخاصة بمملكة البحرين، وبين فيه أن قيمة دليل التنمية البشرية لعام 2010 للبحرين هي 0.801 مقارنة بقيمته لعام 2005 والتي بلغت 0.793 ، ولعام 2009 والتي بلغت 0.798. وأشار إلى أن هذه القيمة تضع البحرين في مصاف البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وقد جاءت البحرين في الترتيب 39 من أصل 169 دولة.
وبين أن البحرين حققت معدلات تنمية بشرية مرتفعة غير المرتبطة بالدخل.
وادخلت مؤشرات جديدة لمكون «التعليم» في دليل التنمية البشرية، لضعف القوة التمييزية للمؤشرات القديمة بسبب مستويات الإنجاز العالية، واحتسب الدخل القومي الإجمالي بدلا من الناتج المحلي الإجمالي لتدفقات داخلة (المساعدات الإنمائية الرسمية ODA الخ، وتدفقات خارجة: الأرباح والتحويلات مع تزايد وتيرة العولمة).
التقريــر الأممــي أعتمــد 3 أدلــة جديــدة للقيــاس
كتب - محرر الشؤون المحلية:
اعتمد تقرير برنامج الامم المتحدة الانمائي للتنمية البشرية لعام 2010 بعنوان (الثروة الحقيقية للأمم مسارات إلى التنمية البشرية) 3 أدلّة جديدة الأول لقياس عدم المساواة والثاني لقياس الفوارق بين الجنسين والثالث لقياس الفقر المتعدّد الأبعاد وأدخل تحسينات تقنية على دليل التنمية البشرية.
ويبيّن التقرير الفوارق الكبيرة التي يشهدها الوضع الإنمائي في المنطقة. وقد حلّت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى بين البلدان العربية حسب ترتيب دليل التنمية البشرية وفي المرتبة 32 على الصعيد العالمي أي في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وحلّ السودان في فئة التنمية البشرية المنخفضة، أي في المرتبة 154، من أصل 169 بلداً شملها دليل التنمية البشرية.
ولا تصحّ مقارنة دليل التنمية البشرية لهذا العام بدليل التنمية البشرية في أعداد سابقة، نظراً إلى اختلاف المؤشرات والطرق المعتمدة في حساب هذا الدليل.
ولا يشمل ترتيب دليل التنمية البشرية لهذا العام العراق ولبنان وعُمان والصومال والأراضي الفلسطينية المحتلّة نظراً إلى النقص في البيانات الدقيقة والوافية والقابلة للمقارنة في بعد واحد أو أكثر من الأبعاد الثلاثة التي يتكوّن منها دليل التنمية البشرية.
ويقيس التقريرأثرعدم المساواة على التنمية البشرية، ولا سيما الفوارق في الصحة والتعليم والدخل. ويخسر دليل التنمية البشرية في البلدان العربية 28 في المائة من قيمته بسبب عدم المساواة في الأبعاد الثلاثة، أي الصحة والتعليم والدخل. وهذه الخسائر تكاد تكون الأكبر بين مناطق العالم، بعد جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى وجنوب آسيا. وتسجل المنطقة العربية أكبر الخسائر في بعد التعليم، حيث تبلغ 43 في المائة، مقابل متوسط يبلغ 28 في المائة لمجموعة من 139 بلداً طبّق عليها دليل التنمية البشرية معدّلاً بعامل عدم المساواة.
وتقول جني كلوغمن «تعزى معظم الخسائر في ترتيب البلدان العربية حسب الدليل إلى عدم المساواة في توزيع التعليم.»
ويرصد دليل الفوارق بين الجنسين التفاوت بين المرأة والرجل في الصحة الإنجابية والتمكين والمشاركة في القوى العاملة في 138 بلداً. ويشير الدليل إلى أن متوسط حجم الخسائر في البلدان العربية بسبب الفوارق بين الجنسين بلغ 70 في المائة، مقابل متوسط عالمي للخسائر الناتجة من الفوارق بين الجنسين قدره 56 في المائة. ففي المنطقة العربية، لم تتجاوز نسبة النساء اللواتي أنهين مرحلة التعليم الثانوي 32 في المائة من مجموع النساء في الفئة العمرية 25 سنة وما فوق مقابل 45 في المائة من الرجال في الفئة العمرية ذاتها.
غير أن الوضع مختلف في التعليم الجامعي، حيث يبلغ معدّل الالتحاق 132 إمرأة مقابل كل 100 رجل.
ويسجّل اليمن أكبر خسارة في قيمة دليل التنمية البشرية بسبب الفوارق بين الجنسين، حيث تراجعت قيمة هذا الدليل بنسبة 85 في المائة.
وقطر هي البلد الذي يشهد أعلى مستوى من الفوارق بين الجنسين في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة.
وتحسّن مستوى تمثيل المرأة في البرلمانات العربية، إذ ارتفع من 18 في المائة في عام 1980 إلى 27 في المائة في عام 2008. ولا تزال البلدان العربية تشهد قيوداً على حق المرأة في التصويت.
ويشير التقرير إلى الإصلاحات التي شهدتها المنطقة في مجالات سياسية أخرى، كتحسّن التمثيل في المجالس الوطنية في الإمارات العربية المتحدة وعُمان وقطر، وتعدّد المرشحين للانتخابات في مصر. ولكنّ يبقى الكثير من العمل على صعيد حماية الحريات المدنية وتعزيز الحكم الديمقراطي.
ويُظهر دليل الفقر المتعدد الأبعاد الذي يقيس أوجه الحرمان الشديد في الصحة والتعليم ومستوى المعيشة أن 39 مليون شخص في المنطقة العربية يعيشون في حالة فقر متعدّد الأبعاد. وهذا العدد هو أعلى بكثير من عدد الفقراء بمقياس العيش على 1,25 دولار في اليوم، ولكنّ النسبة التي يشكلها الفقراء من مجموع السكان تبقى أقل مما هي عليه في جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى وفي جنوب آسيا. وتتراوح نسبة حالات الفقر المتعدّد الأبعاد بين حد أدنى قدره 7 في المائة في الإمارات العربية المتحدة وتونس وحد أعلى قدره 81 في المائة في الصومال.
ويشمل تقرير التنمية البشرية البلدان التالية في مجموعة البلدان العربية: الأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وتونس، والجزائر، والجماهيرية العربية الليبية، والجمهورية العربية السورية، وجيبوتي، والسودان، والعراق، وعُمان، والأرض الفلسطينية المحتلّة، وقطر، والكويت، ولبنان، ومصر، والمغرب، والمملكة العربية السعودية، واليمن. وأدرجت جزر القمر، وموريتانيا ضمن مجموعة منطقة الصحراء الأفريقية الكبرى، مع أنهما من أعضاء جامعة الدول العربية.